2)وجوبُ نُصرةِ الرَّسولِ - صلى الله عليه وسلم - ، كُلٌّ بقدر طاقتهِ، وعلى حسب موقعه.. السياسي بسياساته ومواقفه .. والإعلامي بإعلامه وقلمه .. والتاجر بمقاطعته ومنعه .. والعالم ببيانه وعلمه، والخطيب بخطبه ومواعظه .. والمعلم بتوجيهه وإرشاده .. والأب والأم بتربية جيل يفدي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بالغالي والنفيس، والجميع بصدق الاتباع، وما يجبُ على العالِمِ غيرُ ما يجبُ على العامِيِّ ، وعلى الحاكمِ والمسؤولِ والأميرِ والوزيرِ ما لا يجبُ على غيرهِم ، وعلى منْ يتكلمُ لغةَ القومِ ويستطيعُ إبلاغَ الاستنكارِ ما لا يجبُ على غيرِهم، عملًا بقول المولى جلَّ شأنهُ: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} ، وقوله سبحانه: {فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .
وبهذا نعلم خُطورة السُّكوتِ على المنتقصِ للرسولِ - صلى الله عليه وسلم - ، فإنه سببٌ لضياعِ الدِّينِ، وسقوطهِ منْ أعينِ المسلمينَ وغيرِ المسلمينَ، يقولُ شيخُ الإسلامِ ابن تيمية:"أمَّا انتهاكُ عِرْضِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فإنَّهُ منافٍ لدِّينِ اللهِ بالكليةِ ، فإنَّ العرضَ متى انتُهكَ، سقطَ الاحترامُ والتعظيمُ ، فسقطَ ماجاءَ بهِ منَ الرِّسالةِ ، فبطَلَ الدِّينُ ، فقيامُ المِدْحَةِ والثَّناءِ عليهِ والتَّعظيمِ والتوقيرِ لهُ قيامُ الدِّين كُلِّهِ، وسقوطُ ذلكَ سقوطٌ الدِّينِ كُلِّهِ"ا.هـ