فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 13021

3)أن سَابَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومُؤْذِيَهُ والمُستهزئَ بهِ في أحطِّ منزلةٍ وأخَسِّ مرتبةٍ ، ولهذا أجمع العلماء على أنه إنْ كانَ مسلمًا فإنَّهُ يُصِبحُ مُرتدًا، ويُقتلُ بالإجماعِ، وإنَّ كانَ معاهَدًا أو ذِمِّيًا أو مستأمنًا فإنَّ عهدهُ مُنتقِضٌ ويَستحقُ أنْ تُضربَ عُنُقُهُ بالسَّيفِ انتصارًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا الكلام نسوقه لبيان عظم هذه الجريمة .. هذا المستهزيء بالرسول - صلى الله عليه وسلم - حكمه عند الله أن يقتل لو كان للمسلمين عليه ولاية، ومع هذا نقول ونحذر: لا يجوز أن يفهم من هذا البيان الدعوةَ إلى قتل المستهزئين اليوم بأعيانهم، نظرًا لما فيه من المفاسد العظيمة على الإسلام والمسلمين، وتوفير الذريعة للعدوان على الإسلام وأهله، وقد قال تعالى: {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم} ، فليتق الله العبد المسلم وليحذر من ردود الأفعال غير المنضبطة .

4)إنا كفيناك المستهزئين:

وقد بيَّنَ الله تعالى أنَّ مُبْغِضَه - صلى الله عليه وسلم - هو الأقطعُ الخاسرُ الذَّليلُ، {إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأبترُ} ، وقال (إنا كفيناك المستهزئين) .. ومنْ أوجهِ الكفايةِ أنَّ يُكْرِمَ اللهُ ويُنْعِمَ على بعضِ عبادهِ بالذَّوْدِ والدِّفاعِ عنْ نبيهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وهي مرتبةٌ عظيمةٌ وشرفٌ كبيرٌ، نسأل الله أن يشَرِّفْنَا بالدِّفاعِ عنْ نبيه الكريمِ - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت