إن دعوى المناوئين، وأفعال المستهزئين، من الصليبيين الدنمركيين، ليست بأول محاولة للنيل من جنابه الشريف - صلى الله عليه وسلم - .. لقد حفظ لنا التاريخ عدة محاولات من اليهود والنصارى والمشركين للنيل منه - صلى الله عليه وسلم - ، سواء في حياته أو بعد موته .. لقد سبه كفار قريش بالألفاظ البذيئة، ووصفوه بالصفات القبيحة، قالوا: كاهن، ساحر، مجنون، طالب ملك وفتنة، بل همّ بعضهم بخنقه، وإلقاء الصخر عليه فوقاه الله، ودس اليهود السم له في الشاة فأخبره الله، وحاولوا أن يلقوا عليه الصخرة وهو واقف إلى جوار جدار لهم، فمنعهم الله، بث المنافقون ضده الإشاعات الخبيثة، واتهموه في عرضه الشريف، ورموا زوجه الحصان الرزان عائشة - رضي الله عنه - بالإفك، فأنزل الله في براءتها قرآنًا يتلى إلى يوم الدين .