فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 13021

بل وحتى بعد موته - صلى الله عليه وسلم - ، أراد بعض الحاقدين أن ينالوا من عرضه وشخصه، وقام عدد من المفترين والمستشرقين بمحاولة تشويه سنته، بل هم بعض الصليبيين أن يعتدوا على جسده عدة مرات، ومن أشهر هذه الحوادث، ما تواتر عند المؤرخين والمحدثين في أحداث عام 557هـ، فبعد ضعف الدولة العباسية، وغزو النصارى، وتعدد الدول الإسلامية وتفككها، كحال الأمة اليوم، قام النصارى بإرسال رجلين خبيثين إلى المدينة المنورة، في زي أهل المغرب، ونزلا في دار قرب الحجرة الشريفة، وأظهرا التقوى والصلاح، والإنفاق على الفقراء والمساكين ، وزيارة البقيع والقبر النبوي، حتى أمنهما الناس، بدءا يحفران سردابًا من الأسفل إلى الحجرة النبوية، وينقلان التراب، قليلًا قليلًا، في محافظ من جلد، ثم يلقيانه في مقابر البقيع، واستمرا على هذه الحالة فترة طويلة حتى اقتربا من القبر الشريف وأصبحا يفكران في نقل الجسد الشريف الطاهر .. وهناك في الشام، يرى السلطان العادل والملك الصالح نور الدين محمود زنكي، يرى النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام، وهو يشير إلى رجلين أشقرين ويقول: أنجدني يا محمود ، أنقذني من هذين، فاستيقظ فزعًا منزعجًا، ثم توضأ وصلى ونام، فرأى نفس الرؤيا،فلما استيقظ في الثالثة دعا وزيره الصالح جمال الدين الموصلي، وحدثه بما رأى، فقال: هذا أمر حدث بالمدينة المنورة، وما قعودك؟، اخرج فورًا إلى المدينة النبوية، واكتم ما رأيت، خرج السلطان في عشرين نفر من رجاله، ووصل المدينة ومعه مال كثير، فدخل المسجد النبوي الشريف، وصلى بالروضة الشريفة وسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - ،وصاحبيه رضي الله عنهما، ثم جلس لا يدري ماذا يصنع ؟ فقال له الوزير: أتعرف الشخصين إذا رأيتهما؟ قال: نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت