إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا أله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا وسيدنا وحبيبنا محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .أما بعد:فاتقوا الله عباد الله وإني مخاطب الرجال بخطاب فلا يجدوا في أنفسهم علي أقول لهم إن كثرة حالات الطلاق في المجتمع تدل مع الأسف على سوء استخدام الرجل لحق أعطاه الله إياه فمهما كان من أمر فإن المسؤولية الكبرى تقع على الرجال، أقول لهم إن الله لم يجعل الطلاق في أيديكم ليكون أسرع الحلول بل وضع لكم سلمًا في تأديب المرأة منها الموعظة ثم الهجر ثم الضرب غير المبرح، ثم التحكيم ، والتعدد، فلما تلجأ أخي الزوج إلى الطلاق مباشرة؟ أتريد أن أخبرك لما ذا ؟ لأنه هدف عدوك الأكبر أخرج الأمام مسلم في صحيحه عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ مَا صَنَعْتَ شَيْئًا قَالَ ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ قَالَ فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ نِعْمَ أَنْتَ قَالَ الْأَعْمَشُ أُرَاهُ قَالَ فَيَلْتَزِمُهُ ) ) (7) . ورسولك وحبيبك صلى الله عليه وسلم ماذا يقول: (( لَا يَفْرَكْ-أي لا يبغض- مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ أَوْ قَالَ غَيْرَهُ ) ) (8) .