فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 13021

أيها المسلمون: لقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على النصيحة وأكد عليها في الكثير من أقواله وأخباره، فعند الطبراني من حديث حذيفة بن اليمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ومن لم يمس ويصبح ناصحًا لله ولرسوله ولكتابه ولإمامه ولعامة المسلمين فليس منهم"، وأخرج الإمام أحمد رحمه الله من حديث أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله عز وجل:"أحب ما تعبدني به عبدي النصح لي"، وعن جبير بن مطعم أنّ النبيّ قال: (( ثلاثٌ لا يَغلّ عليهن قلبُ امرئ مسلم: إخلاصُ العملِ لله، ومناصحةُ ولاةِ الأمر، ولزوم جماعة المسلمين ) )رواه أحمد وابن حبان. ومعنى الحديث أنّ هذِه الخلالَ الثلاث تصلِح القلوبَ وتطهّرها مِن الخيانة والغِلّ والخبائث ، ولم يكتف النبي صلى الله عليه وسلم بالحث على النصيحة فقط، بل جعلها إحدى الركائز والشروط فيمن يريد مبايعته صلى الله عليه وسلم، ففي الصحيحين من حيث جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: بايعت رسول الله على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم. متفقٌ عليه. وعنه رضي الله عنه أنه قال لمن معه: إني أتيت النبي قلت: أُبايعك على الإسلام، فشرط عليَّ: (( والنصح لكل مسلم ) )، فبايعته على ذلك ثم قال: ورب هذا المسجد، إني لناصح لكم. متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت