فهرس الكتاب

الصفحة 1163 من 13021

عباد الله: الإنسان بطبعه لا يسلم من الخطأ والزلل والواجب على الأخ صادق الأخوة إذا رأى من أخيه هفوة أو زلة أن يبادره بالنصح والإرشاد ملتمسًا في ذلك الستر وعدم التشهير فهو أدعى للقبول وأرجى للإخلاص وأبعد عن الشبهة ، قال رجل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه أمام الناس: يا أمير المؤمنين: إنك أخطأت في كذا وكذا ، وأنصحك بكذا وبكذا ، فقال له علي رضي الله عنه:"إذا نصحتني فانصحني بيني وبينك ، فإني لا آمن عليكم ولا على نفسي حين تنصحني علنًا بين الناس"، وقيل يومًا لبعض العلماء: أتحب من يخبرك بعيبك فقال: إن نصحني بيني وبينه فنعم ، وإن مرغني بين الناس فلا ، وما أجمل مقولة الشافعي رحمه الله حين قال: من وعظ أخاه سرًا فقد نصحه وزانه ، ومن وعظه علانية فقد فضحه وشأنه ...

تعمدني بنصحك بانفراد * وجنبني النصيحة في الجماعة

فإن النصح بين الناس نوع * من التوبيخ لا أرضى استماعه

فإن خالفتني وعصيت أمري * فلا تجزع إذا لم تلق طاعة

عباد الله: صلوا على الرحمة المهداة والنعمة المسداة كما أمركم الله بذلك في كتابه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت