فهرس الكتاب

الصفحة 1162 من 13021

عباد الله: إن من أجل النعم التي أسبغها الله سبحانه على الصالحين من عباده بعد نعمة التوحيد والإيمان ما هيأ الله لهم من هؤلاء الناصحين الصادقين من إخوانهم في الدين ، الذين يسدون إليهم أوثق الجميل ، وأبلغ المعروف ، حين يذكرونهم بالله فيحسنون التذكير ، وحين يبصرونهم بالخفي من عيوبهم فيحكمون التبصير ، وما ذاك الفعل منهم إلا لأنهم علموا أن من حقوق إخوانهم عليهم بذل النصح لهم ، أخرج الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه انه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حق المسلم على المسلم ست وذكر منها وإذا استنصحك فانصح له .

أيها المسلمون: إن من علامات الإخوة الصادقة بين الأخوان بذل الأخ النصيحة لأخيه، فيبصره بعيوبه لكي يسير وإياه في طريق الخير أصفياء أنقياء ، تحفهم الملائكة في مجالس الذكر ، ويذكرهم الله سبحانه فيمن عنده ، وهذا النصيحة لا يقتصر بذلها في وجه الناصح فقط، بل للأخ حق في غيبته وذلك بالذب عن عرضه والدفاع عنه ، قال صلى الله عليه وسلم:"إن من حق المسلم على المسلم أن ينصح له في غيبته"، ومعنى ذلك كما يقول ابن رجب رحمه الله تعالى: أي إذا ذكر في غيبته بالسوء فعلى أخيه أن ينصره ، ويرد عنه ، وإذا رأى من يريد أذاه في غيبته ، كفه عن ذلك ،فإن النصح في الغيب يدل على صدق النصح ا . هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت