عباد الله .. وإن تعجبوا من كلام البابا الحاقد ، فالعجب كل العجب من بعض"باباواتنا"في بعض الصحف والقنوات ، الذين بصموا على كلام البابا وأيدوه ، وجعلوا كلامه فرصة لهدم قيم الإسلام وشرائعه حين يتهمونه بأنه دين العنف أو أنه انتشر بالسيف ، ولا يقصدون بالسيف الجهاد المشروع ، بل يقصدون به إكراه الناس على دين لا يوافق العقل ، كبرت كلمة تخرج من أفواههم .
إنهم دعاة على أبواب جهنم ، تربوا وللأسف حول البيت العتيق ، ورضعوا من منهج الاسلام ، ثم انقلبوا عليه وهاجموه ، حتى غدوا أشد خطرًا من"بابا الفاتيكان"الذي يعيش في كنيسته وصومعته بين كتب لا تساوي خروج الحمير .
وإذا تعاظمت السخريّة من الغرب بالإسلام وأهله ، فإن السخرية تتعاظم أكثر حين تصدر من بعض أبناء الإسلام، و يتعاظم الخطر حين يُطاف بالسخرية على الملإ عبر وسائل الإعلام المرئيّة أو المسموعة أو المقروءة؟
إنها قوم طائشون ، بُلي بها المسلمون ، يلمزون المطوعين من المؤمنين، ويسخرون بالهيئات الإسلامية ولو كانت ضمن الدوائر الرسميّة .. لا يرعون حرمة الزمان ، ولو كانت أيام رمضان؟ .. فهل يكف هؤلاء عن طيشهم؟ وهل يكفّون عن السخرية والاستهزاء تعظيما لحرمة شهر الصيام ، وتقديرًا لمشاعر المسلمين ، وحفظًا لطاقات الأمة أن تبدد، و لصفّها أن يتفرّق .. وهل يدركون أن عدونا يرمينا عن قوس واحدة وعلى مختلف الأصعدة، فهل يكونون معنا أو مع عدونا؟ .
نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين في كل مكان، ويكبت عدوهم، ويرد ضالهم إليه ردًا جميلًا،إنه على كل شيء قدير.
... ... الخطبة الثانية
الحمد لله الذي فضل رمضان على غيره من الأزمان ، وأنزل فيه القرآن ، هدى وبينات من الهدى والفرقان ، أحمده سبحانه وأشكره وأشهد أن لا أله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله ...