أيها المسلمون: إن واقع الرياضة المعاصر لا يقف مانعًا وحاجزًا أمام مزاولة الألعاب الرياضية بمنأى عن تلك الانحرافات والمخالفات التي تصاحبها ، وحري بنا وبالجهات المختصة أن نستثمر هذه الرياضة في صرف الشباب عن ملاهٍ أخرى أكثر ضررًا وفتكًا بأخلاقهم وأوقاتهم ، وأن نجعل هذه الألعاب وسيلة لتمتين العلاقات بين الشباب المسلم وحصول التعارف بينهم، ومن ثم الانطلاق لربط هذا الشباب ببرامج تربوية ودعوية هادفة ، وأخيرًا اغتنام هذه الرياضة في إشباع غريزة المنافسة والمغالبة، والتي غالبًا ما تدفع الشباب لإشباعها بوسائل تافهة، وفي كثير من الأحيان محرمة وخطيرة، كما هو الشأن في منافسات القمار والحظ.
هذه عباد الله بعض الضوابط لاغتنام هذه الأنشطة الرياضية روعيت فيها ظروف وطبيعة المرحلة التي تمر بها الأمة المسلمة، ومتى استعادت الأمة وعيها ورشدها، وفكرت في العودة إلى منهج ربها، وأدركت ضرورة التسلح بالإسلام نظامًا شاملًا لمناحي الحياة ومجالاتها، آنذاك يتعين في حق المربين ورعاة الأمر في الأمة توجيه وتأطير قطاع الشباب بمناهج تربوية ورياضية سامية في مستوى تطلعات أمة أنيط بكاهلها مسؤولية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في هذا العالم استجابة لقوله تعالى: { [كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ] {آل عمران:110} .
ثم صلوا وسلموا على الرحمة المهداة كما أمركم الله بذلك .