فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 13021

عباد الله: إنَّ الإسلام لا يقاوم الرياضة، بل يدعو إليها، ويحث عليها، لتكون وسيلة لا غاية، تسعى إلى إيجاد الإنسان الفاضل المتميز بجسمه القوي وخلقه النقي وعقله الذكي، قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ... ) )رواه مسلم ، وقالَ عمرُ رضي الله عنه:"عَلِّمُوا أولادَكُمُ السِّباحةَ والرِّمايةَ، ومُروهُمْ فَلْيَثِبُوا على ظهورِ الخيلِ وَثْبًا"، قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: ولعب الكرة إذا كان قصد صاحبه المنفعة للخيل والرجال بحيث يستعان بها على الكر والفر ، والدخول والخروج ونحوه في الجهاد الذي أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم فهو حسن ، وإن كان في ذلك مضرة بالخيل والرجال فإنه ينهى عنه أ.هـ ، وقال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله: الأصل في مثل هذه الألعاب الرياضية الجواز إذا كانت هادفة وبريئة ، كما أشار إلى ذلك ابن القيم في كتاب الفروسية، وذكره الشيخ تقي الدين ابن تيمية وغيره ، وإن كان فيها تدريب على الجهاد والكر والفر وتنشيط للأبدان وقلع للأمراض المزمنة وتقوية للروح المعنوية ، فهذا يدخل في المستحبات إذا صلحت نية فاعله ، ويشترط للجميع أن لا يضر بالأبدان ولا بالأنفس ، وألا يترتب عليه شيء من الشحناء والعداوة التي تقع بين المتلاعبين غالبًا ، وأن لا يشغل عما هو أهم منه ، وأن لا يصد عن ذكر الله وعن الصلاة . أ.هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت