فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 13021

فرياضة المصارعة حلالٌ كما تقدم ، ولكنْ عندما تتحوَّلُ إلى استعراضٍ للعُريِ، فإنَّ هذا النَّوعَ من المصارعةِ يدخلُ قائمةَ المحظوراتِ من الرِّياضاتِ، فضَرورةُ سَتْرِ الأجْسادِ لا تحتاجُ إلى دليلٍ، يكفي قولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث أبي سعيد: (( لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَلَا الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَلَا يُفْضي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَلَا تُفْضي الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ ) )رواه مسلم.

وسِباقُ الخيلِ حلالٌ، ولكن عندما يُصْبِحُ السِّباقُ بُؤْرَةً للمراهَناتِ، فإنَّ السباقَ يدخلُ دائرةَ المَيْسِرِ والقِمارِ المُحَرَّمِ والمَنْهِيِّ عنه، وكُرَةُ القدمِ من أنواعِ الرياضةِ المباحةِ، ولكنْ شريطةَ ألا تَشْغَلَنَا عنْ واجباتٍ ثِقالٍ تلاُحِقُنا من يمينٍ وشِمالٍ .

والملاحظ أن الرياضةَ ـ وخاصَّةً كرةَ القدمِ ـ صارتْ كالبلاءِ أو السُّعارِ، حتى انحرفتْ عنْ طَريقِها المقبولِ، وزادتْ عن حدِّها المعقولِ، فالجماهيرُ الغفيرةُ منَ الناسِ تتْرُكُ أعمالَهَا من أجلِها ، والألوفُ تتجَمَّعُ حَوْلَ أَجْهِزَةِ التلفزيونِ لمشاهدة مبارَياتِها بِحِرْصٍ وشَغَفٍ ، وضَّجيجٍ وصَّخب ، ومناقشةِ حادَّةِ، وتَّعصُّبِ مقيت، يجر أحيانًا إلى خلافٍ عنيفٍ، أو إلى خصومةٍ هائجةٍ ، بين الأصدقاءِ والمعارفِ، وبين الأزواجِ والزَّوْجاتِ، وبين الأبناءِ والآباءِ، وقدْ تبلغُ حدَّ التقاذُفِ بالتُّهمِ والشتائمِ .

ومن التناقضات أن بعض الشباب يحفظ أسماء اللاعبين ومراكزهم ، وأرقام فانيلاتهم ، وآخر أخبارهم ، أعظم من حفظه لقصار السور من القرآن .

وبعض المشجعين لا يمكن أن تفوته أي مباراة ، وتفوته الصلاة أو أكثر من صلاة في اليوم الواحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت