فهرس الكتاب

الصفحة 1210 من 13021

وربما احتجوا بأنّ ما سيعرض في هذه الدور موجود مثله أو أعظم منه في البيوت بعد انتشار الفضائيات، وهذا الاحتجاج ينم عن سذاجة وجهل أو تجاهل لمقاصد الشريعة من وجوب الحدّ من المنكرات العامّة، ومنع إظهارها والدعوة إليها، فإنّ المنكر إذا خفي ولم يظهر، لم يضرّ إلا صاحبه كما هو الحال في الفضائيات الساقطة التي دخلت من البيوت، بخلاف ما إذا ظهر المنكر وصار معروفًا ومحميًّا بقوّة النظام . إلا إذا كان هؤلاء الكتاب يريدون فعلًا تنحية الشريعة عن الحياة وتحليل ما حرم الله، كما خرج أحد السفهاء المنبوذين قبل أيام معترضًا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعدد.

إن إقرار المنكر، وإعطاءه الشرعية، وإشاعته ودعوة الناس إليه. سبب للعقوبة الجماعية كما جاء في الأحاديث الصحيحة، فإذا كان هؤلاء يحبّون هذا الوطن ويريدون سلامته وأمنه كما يتبجحون في مقالاتهم، فليجنبوه أسباب العقوبات العامّة والخاصة، وكفانا ما نحن فيه من تربص الأعداء، وعقوق بعض الأبناء .

ومن المضحك أن المطالبين بافتتاح دور السينما يغطون تلك المطالبة بالكلمة الفارغة المطاطة: وفق الضوابط الشرعية! مسكينة هذه الكلمة: الضوابط الشرعية.

من هم صناع الأفلام السينمائية اليوم؟ وماذا سيقدمون لنا؟ وها هي أفلامهم عبر القنوات الفضائية. وأين الضوابط الشرعية المزعومة من عمل مبني على الحرام، ويتولاه أهل الفساد والإجرام.

وعلينا أن نعي أن هؤلاء لن يكتفوا بفصل الرجال عن النساء كما عرض مؤخرًا، بل سيسعون جاهدين لأن يكون الرجال والنساء في قاعة واحدة كي لا تتمزق الأسرة الواحدة وتستمتع العائلة لمشاهدة فلم السهرة بجو أسري دافئ، كما يزعمون. والمسألة خطوات تدريجية كما صرح بعضهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت