فهرس الكتاب

الصفحة 1211 من 13021

ولاشك يا عباد الله أن تطبيع السينما داخل المجتمع السعودي المحافظ، يمهد لاختراق قيمي وأخلاقي خطير، إن الخطر لا يتعلق فقط بوجود صالة تعرض فيها بعض الأفلام، والتي ربما كانت أقل سوءًا من الأفلام التي يراها الناس عبر القنوات الفضائية، بل الخطر في تطبيع ثقافة السينما داخل البلاد، ودفعها للسير نحو طريق مظلم من الانحطاط الفني الذي لا تزال تعيشه الدول الغربية والعربية التي فتحت فيها دور السينما.

إن السينما لم تعد نشاطًا تجاريًا هدفه الربح فقط بل أصحبت صناعة وثقافة، وأداة لترويج الأفكار المذهبية والسياسية، وإشاعة الرذيلة والتحرر وتغريب المجتمع، وقد أجمعت أبحاث الاجتماعيين المنصفين على فساد الآثار المترتبة على الفيلم السينمائي الغربي والعربي.

2.حكم السينما في الشريعة الإسلامية:

هناك فتاوى كثيرة جدًا حول ارتياد دور السينما وبنائها والعمل فيها، ولعلي أكتفي ببعض فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة المفتي وهي أعلى هيئة إفتاء في المملكة.

ففي فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء رقم 4120:"ارتياد السينما حرام ؛ لأن أغلب ما يعرض فيها من الملاهي المحرمة التي تثير الفتنة ... ولما فيها من اختلاط الرجال بالنساء إلى غير ذلك من المفاسد."

وفي الفتوى رقم 3501:"لا يجوز لمسلم أن يبني سينما ، ولا أن يدير أعمال سينما له أو لغيره ، لما فيها من اللهو المحرم ، ولأن السينماءات المعروف عليها في العالم اليوم أنها تعرض صورًا خليعةً ، ومناظر فتانة ، تثير الغرائز الجنسية ، وتدعو للمجون وفساد الأخلاق ، وكثيرًا ما تجمع بين نساء ورجال غير محارم لهن".

وفي الفتوى رقم 16818:"الأجرة الحاصلة من العمل بدار السينما ومن بيع الدخان حرام؛ لأن هذه الأعمال محرمة، فالمال الذي يؤخذ مقابلها يكون حراما ....".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت