فهرس الكتاب
أمة الطهر والعفاف العاطفة أمر فطري جبلي في الإنسان فمن الطَبْعي أن تكون هناك علاقة عاطفية بين الأب وأبنائه وبين الأم وأولادها وبين الإخوة وبين المسلمين بعضهم بعضًا ، ومن الطَبْعي أن تجد المرأة ميلًا عاطفيًا تجاه الرجل ، وأن يجد الرجل ميلًا عاطفيًا تجاه المرأة فقد أخبر الله عن ذلك بقوله: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنْ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} (2) . هذه العاطفة رحمة من الله فهي أساس بناء الأسر والمجتمعات والأمم ، ولكم أن تتخيلوا كيف تعيش أسرة فُقدت العاطفة بين أفرادها لا شك أنها تكون حياة رتيبة مملة، وبدون ذلك الميل العاطفي من الرجال تجاه النساء ومن النساء تجاه الرجال لا يتصور أن تقوم أسرة أوأن تبنى حياة ، ذلك الميل العاطفي يكون رحمة متى ما وضع في إطاره الصحيح فالرجل يميل بعاطفته تجاه زوجته ومتى ما مال بعاطفته نحو غيرها كان ذلك شذوذ في العاطفة وانحراف عن مجالها الطَبْعي الذي رسمه لها الخالق جل شأنه،وكذلك الأمر بالنسبة للنساء فمن الطَبْعي أن تميل المرأة بعاطفتها إلى زوجها ولكنها متى ما مالت بتلك العاطفة إلى غير زوجها كان عندها انحراف وشذوذ عاطفي وهكذا ..،