فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 13021

ولكن الشذوذ الأعظم والانحراف الأخطر هو أن تنحرف هذه العاطفة وتشذ لتنحدر إلى مستوى تترفع البهائم عن الوصول إليه وصورة ذلك الشذوذ القذر والانحراف السيئ هي أن يحب الرجل مثله من الرجال لا حب أخوة وصداقة وإيمان بل حب شهوة وقذارة وابتذال، وكذا أن تحب المرأة مثلها من النساء لا لغاية سامية ولكن لأغراض سافلة؛ هذه الصورة من الانحطاط هي التي تترفع عنها الحيوانات والبهائم فهل رأى عاقلًا في حياته حمارًا أعزكم الله يتودد إلى حمار مثله ويخطب وده شهوة فيه، أو أتانًا تتودد إلى أتانٍ مثلها لنفس الغرض السيئ، هذه الصورة القبيحة المنتنة أخذت تتفشى في العالم فأصبحنا نسمع بأن هناك جمعيات للوطيين والسحاقيات أعزكم الله وأصبح منهم وزراء ومسؤولين يتباهون بشذوذهم، وأصبحوا يطالبون بحقوق لهم مزعومة فلا إله إلا الله أي انتكاسة تعيشها البشرية وأي انحطاط أخلاقي وعاطفي أصابها، ولكنها دول كفر وليس بعد الكفر ذنب، لكن المصيبة التي تقض المضجع وتذهل العقل وتدمي القلب ما تتناقله بعض الألسن من أن ذلك الشذوذ والعياذ بالله بدأ يبحث عن مكان له في مجتمعنا المؤمن الطاهر العفيف، وقد بدأت تُلحظ آثار خطواته في رسائل الجوال وبطائق التهنئة والمناسبات المتبادلة بين الشاب وصديقه ، والفتاة وصديقتها حيث تحتوي تلك الرسائل والبطاقات على عبارات غزل ماجنة لا يقولها الزوج لزوجته أو الزوجة لزوجها إلا في أوقات وأماكن معروفة،بل تعدت ذلك إلى عبارات جنسية بذيئة يستحي أن يقولها الرجل لزوجته أو الزوجة لبعلها، وهي عبارات تدور بين رجل ورجل أو امرأة وامرأة ! وتعظم المصيبة يوم أن يكون ذلك الشذوذ العاطفي القذر بين أستاذ وتلميذه أو بين مدرسة وطالبتها! وإن المرء ليتساءل حيرة أما عاد أمامنا ما نقلد فيه أمم الكفر إلا الانحطاط الأخلاقي والعاطفي؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت