فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 13021

أمة الهدى والبصيرة لعلي أضع بين يديكم على سبيل الإجمال أبرز ما رأيته مسببًا لوقوع الشاب أو الفتاة في مثل هذا المنزلق الخطر ؛ الخواء الإيماني فالقلب الذي خلا من حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم ، القلب الذي خلا من نور القرآن وحلاوته يكون كالبيت الخرب المظلم الذي تأوي إليه كل شبهة ورذيلة ، إهمال الوالدين للتربية والتوجيه وترك الأولاد كالسنابل تميل بها أي ريح حيث مالت ، الجفاف العاطفي في الأسرة؛ حيث لا تجد البنت أو الابن ضمة إلى صدر حنون أو كلمة ثناء تشبع عاطفته وبالتالي تجده يبحث عنها فأول ما يجدها يركن إليها وإن كانت منحرفة من مثيل ، كثرة المشاكل الزوجية والشجارات المنزلية التي تحول البيت إلى جحيم لا يطاق، سن المراهقة فأغلب ما يحدث ذلك فيها حيث تكون العواطف في قمة تأججها وفورانها،كثرة مثيرات الغرائز ومهيجات العواطف في الحياة اليومية؛ فما من يوم يمر في حياة الشاب أو الشابة إلا وهو يرى على الأقل مسلسلًا أو فيلمًا يحكي قصة حب واحدة تحتوي على كلمات ونظرات وحركات تفجر بركان الشهوة في صدر ذلك الشاب الغض أو الفتاة اليافعة ، ناهيك عن أثر المجلات الساقطة والأغنيات الهابطة والقنوات الفاجرة وكلما اقترب الشاب أو الفتاة من تلك المثيرات كلما اشتعل أكثر فيبدأ بالتفكير في كيفية التنفيس من ذلك البركان فينظر أول ما ينظر للجانب الطبعي وهو الميل نحو الجنس الآخر فيخاف ويخشى العواقب فيتجه بكل قوته ناحية الجنس المثيل لأنه آمن من وجهة النظر الاجتماعية فلا ينكر أحد على شاب أن يسير مع شاب أو يختلي به في نزهة أو غرفة وهكذا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت