فهرس الكتاب

الصفحة 1242 من 13021

أمة الإيمان والنظام ظاهرة الشغب الرياضي ظاهرة جديدة على مجتمعنا ولكنها قديمة على المستوى العالمي حيث كانت أول أحداث شغب في العصر الحديث وقعت في تصفيات كأس العالم عام ألف وتسعمائة وأربع وستين للميلاد؛ حيث حدثت معركة بين الجماهير أثناء مباراة بيرو والأرجنتين وكانت حصيلة تلك المعركة أكثر من ثلاثمائة قتيل وأكثر من خمسمائة جريح ، وأكثر البلدان التي اشتهرت بشغب الملاعب هي بريطانيا حيث لا تكاد تمر سنة فيها إلا ويتسبب المشجعون المتهورون في كارثة تزهق أرواح الأبرياء (2) ، هذه الظاهرة الاجتماعية الخطيرة إذا تركت ولم تعالج من البداية يستفحل خطرها ويصعب بعد ذلك السيطرة عليها ؛ حيث إنها تنمو كالسرطان خاصة إذا ما وجدت شبابًا بعدوا عن هدي الدين ووجدوا قدرًا كبيرًا من الفراغ إضافة إلى المال لذا بدأ الباحثون الاجتماعيون الغربيون الاهتمام بهذه الظاهرة ومحاولة علاجها ؛ ولم تقتصر تلك الظاهرة على الدول الغربية فقط بل أخذت تتسلل إلى الدول الإسلامية والعربية ، ولما أهملت بعض الدول علاجها والتصدي لها أخذت مناحي خطيرة حيث تعدت تلك الجماهير بالإتلاف على الممتلكات الحكومية والخاصة ومن أمثلة ذلك ما حدث في تونس في الرابع عشر من نيسان من عام ألف وتسعمائة واثنين وثمانين للميلاد حيث كانت حصيلة العنف الرياضي الذي حدث أكثر من خمسين متضررًا من أصحاب السيارات، وتكسير واجهات أكثر من عشرة مؤسسات تجارية،وخلع عشرات الإشارات الضوئية! أرأيتم أحبتي كيف إذا ترك المجال لهذه الظاهرة ولم يتم علاجها ماذا يترتب عليها ؟ وتعالوا لننظر ونتتبع هذه الظاهرة في بلادنا الطاهرة قبلة المسلمين فقد بدأت في صورة سيارات وأبواق في الشوارع ثم إذا بالأمر يتطور حتى أصبح إغلاقًا كاملًا للطرقات وتعطيلًا لحركة المرور ، وتفحيطًا وتجديعًا وشبابًا يخرجون معظم أجسادهم من السيارات ! وقد يكون هناك ضحايا وموتى حتى من الأبرياء الذين يكونون في نزهة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت