قضاء أمر ضروري ! وقد وصل الحال ببعض العقلاء أنه لا يخرج من بيته بعد انتهاء المباريات الحساسة خشية على نفسه أو أهله ، ومما يُتناقل في المجتمع أن الأمر لم يعد قصرًا على الذكور فقط بل هناك فتيات أصبحن يخرجن في سيارة واحدة مع السائق ليشاركن في تلك الأعمال المشينة، والمصيبة أن كل تلك البلايا ترتكب باسم الوطنية وتشجيع المنتخب الوطني ، فنقول لأمثال هؤلاء إن هذه حجة واهية وفهم سقيم فالمواطن الصالح هو الذي يسعى لخير بلاده ويساهم في أمنها وأمانها وحفظ النظام فيها ، فأي وطنية تلك التي تنشر الفوضى والاضطراب وتعطيل مصالح الناس ؟ أي وطنية تلك التي تصورنا أمام العالم بأننا أمة بلهاء ذات اهتمامات وضيعة نعطي اللهو حجمًا أكبر من العلم فكم من شاب جامعي ترك محاضراته ليتابع المباريات أو ليخرج للشوارع مشجعًا،وكم من طالب فرط في امتحانه ليتابع المباريات أو ليخرج إلى الشوارع مشجعًا؟ أي وطنية تلك التي تظهر للعالم أن قبلة الإسلام تفرح وتمرح غير عابئة بما يحدث لأطفال المسلمين في أرض الإسراء ؟ إن معيار الوطنية في هذه البلاد هو مدى الالتزام بتعاليم الإسلام التي تحافظ على مكتسبات البلاد وتسعى لتنميتها ، أقول لهذه الفئة من الشباب ماذا لو مات أحدكم في أثناء هذه الفوضى كيف يقابل ربه ؟ يبعث الناس يوم القيامة على ما ماتوا عليه كما أخبر بذلك الصادق المصدوق حيث قال: (( يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ ) ) (3) ،فمن مات ساجدًا يبعث ساجدًا ومن مات للقرآن تاليًا يبعث له تاليًا والطفل الشهيد يبعث يوم القيامة بجراحه تثعب دمًا،ويبعث صاحب الشغب الرياضي يوم القيامة في رقصه وتزميره وتفاهته،وقد تنحرف سيارة المشجع التي يتمايل بها طربًا وفرحًا فيفلت زمامها منه فتُزهق أرواح أبرياء قد يكون بينهم أطفال فكيف يجيب يوم القيامة يوم يأتون قائلين يا ربنا يا ربنا سله فيما قتلنا؟ كم من طرقات أغلقت وكان في تلك السيارات