فهرس الكتاب

الصفحة 1244 من 13021

المعطلة في الزحام امرأة تعاني المخاض فتضع طفلها في السيارة فتتعرض حياتها وحياة وليدها للخطر بسبب فئة غوغائية جاهلة بعواقب الأمور،كم في تلك السيارات من مريض يعاني من أزمة الربو أو أزمة قلبية وهو في حاجة إلى إسعاف سريع وقد يقضي نحبه والمشاغبون بطبلهم ومزمارهم مشغولون، يقول أرمسترونج وهوبز في بحث لهما عن الشغب الرياضي: (إن مستوى الصوت والزعيق والطبل والأغاني الشعبية للمشجعين في المدرجات بطريقة حماسية تولد جوًا ومناخًا من الحماس والإثارة تسبب الشغب العنيف وإن مثل هذا الهذيان النفسي إنما هو تعبير عن انخفاض الوعي لدى الجمهور وتدني مستواه الثقافي والعلمي) (4) ،وقد أو ضح فان لمبرجين وآخرون أن معظم المشجعين العنيفين في مجال كرة القدم لوحظ أنهم تعرضوا لإحباطات خلال مراحل دراستهم ، فمعظمهم كانوا من عوائل غير مستقرة ومن طبقات اجتماعية عاملة كما إن معظمهم لم يكن لهم وظائف منتظمة (5) ، وقد أجمع عدد من الباحثين علىخطورة دور الإعلام في تنمية وزيادة العنف الرياضي حيث يؤدي إلى تشنج الأعصاب وتكهرب الأجواء من خلال العنوانين البارزة، كما رأوا أن الصحافة والإذاعة والتلفزيون يقومون بتهويل المشهد الرياضي والمباريات الرياضية من خلال استخدام لغة تجعل منها شبيهة بالحرب،كما أنها قد تبرز الأعمال المفرطة في العنف أو تسكت عنها، كما قد تحث بشكل مباشر أو غير مباشر إلى التحيز والتعصب الرياضي، معاشر الأحباب لم يقتصر الشغب الرياضي على ما يحدث في الشوارع فقط بل بدأ ينسحب على العلاقات الأسرية والاجتماعية فكم من أسرة تشتت شملها لأن الزوج يشجع فريقًا والزوجة تشجع فريقًا آخر فينهزم فريق الزوج فلا يتحمل تلك الهزيمة وشماتة الزوجة فتكون ردة فعله الطلاق ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وكم من أب يضرب ابنه بسبب التعصب الرياضي وكم من أخ هجر أخاه من النسب بسبب التعصب الرياضي،وأخطر من ذلك أن الأمر تسرب لدى بعض الناس للجانب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت