فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 13021

إن الحمد لله أحمده واستعينه واستغفره واستهديه وأعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .أما بعد:فاتقوا الله عباد الله واقدروا للأمر قدره،معاشر الأحباب إن ظاهرة العنف الرياضي في بلادنا الحبيبة قد نالت حظها من العناية كظاهرة اجتماعية خطيرة فأجريت دراسات عليها وعلى سبل مواجهتها ولعل من أبرز نتائج ذلك القرار الأخير الحكيم لوزارة الداخلية بمعاملة أهل الفوضى والشغب بمزيد من الحزم للحد من هذه الظاهرة المتفاقمة التي لا تليق ولا تنسجم مع طبيعة الشعب السعودي المسلم ، وإني أرى أن من أساليب العلاج لتلك الظاهرة التخفيف مما يشحن الأنفس ويزيد التوتر من خلال تقليل الحديث الإعلامي عن كرة القدم كتخفيض عدد الصفحات الرياضية في الصحف والبرامج الإذاعية والتلفازية التي تهتم بالتحليل الرياض وتقليل نقل المباريات إعلاميًا إلى أقل حد، توجيه المدرسين في المدارس أو الجامعات والكليات إلى بيان آداب الرياضة وضرورة الالتزام بها،كما أنه من أكثر الأساليب فعالية هو تكثيف الجرعة الدينية في المجتمع فهي اللجام الذي يحد من تفاقم تلك الظاهرة وقد كانت تجرى مسابقات رياضية على عهد النبي صلى الله عليه وسلم في الجري أو سباق الخيل والهجن أو في الرمي وكان هناك مشجعون لكن لم يسجل التاريخ شيئًا من العنف الرياضي في تلك الفترة،وما نراه اليوم إنما هو تقليد غير واعي لمجتمعات كافرة ، وإني أوجه خطابي للأباء والأسر فأقول لهم أنتم مجال التربية الأول فلا يعتمد الرجل على أن تصلح الدولة أو المجتمع له ولده،فلابد لكل أب أن يتعاهد ابنه وابنته ويتفقد حالهما ومتى ما رأى بوادر العنف الرياضي عليهما أن يبادر بإصلاحها، وأقول لكل أب ولكل مدرس وقدوة في المجتمع أنتم قادة التربية في المجتمع فلا يجد منكم أبناءكم وتلاميذكم ما يشجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت