فهرس الكتاب

الصفحة 1259 من 13021

أيها المسلمون: لقد كان أبو بكر رضي الله عنه يكره أن يسيء إلى أحد أو يؤذي غيره ، لأنه رضي الله عنه وهو الودود المؤدب يعلم أثر الإساءة في النفس وألمها ، ومع ذلك كان يغضب إذا أؤذي، وغضبه رضي الله عنه يغضب النبي صلى الله عليه وسلم فينتصر له عليه الصلاة والسلام ويرد له حقه ، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: كنت جالسًا مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذًا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما صاحبكم فقد غامر أي دخل في غمرة الخصومة ، فسلم أبو بكر وقال: يا رسول الله انه كان بيني وبين ابن الخطاب شيء فأسرعت إليه ثم ندمت فسألته أن يغفر لي فأبى عليً ، فأقبلت إليك، فقال صلى الله عليه وسلم: يغفر الله لك يا أبا بكر .. ثلاثًا .. ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فسأل: أثم أبو بكر ؟ قالوا: لا ، فأتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه ، فجعل وجه النبي صلى الله لعيه وسلم يتمعر أي تذهب نضارته من الغضب ، فلما رأى ذلك أبو بكر أشفق وجثا على ركبتيه وهو يقول: يا رسول الله ، والله أنا كنت أظلم ، يا رسول الله: والله أنا كنت اظلم .. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله بعثني إليكم ، فقلتم كذبت ، وقال أبو بكر صدق ، وواساني بنفسه وماله ، فهل انتم تاركو لي صاحبي ، فهل أنتم تاركو لي صاحبي ...

وإذا الحبيب أتى بذنب واحد * جاءت محاسنه بألف شفيع

عباد الله: كثيرون الذين ينجحون في وظائفهم وفي حياتهم الخارجية ، ولكن القليل من أولئك الناجحين من ينجح في حياته الأسرية ، وفي حياته الشخصية ، لكن أبا بكر رضي الله عنه مع كل النجاحات التي حازها خارج منزله ، لم تغفله تلك عن أهله وأسرته ولم تشغله كذلك عن عبادته وطاعته فدعونا ندلف إلى منزل أبي بكر وننظر ماذا قدم الصديق لأهله وأسرته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت