أيها المسلمون: إن مشاهدة هذه المناظر المحزنة ، ومتابعة الأحداث المتوالية تقطع الأمل في الرغبة الجادة في السلام ذلكم السلام الذي يبني على أساليب القهر والتعسف والإملاء .
أي سلام يدعون إليه ؟ هل هو السلام الذي يهدم البيوت ، ويشرد من الديار ، ويحاصر الشعوب ويعتقل المئات .
أي سلام يجعل رد الظلم من طرف إرهابًا ، ومن طرف آخر حقا مشروعًا وسلامًا ؟
أي سلام يتخذ العقوبات الجماعية منهجًا ، والحصار والتجويع سبيلا ومسلكا ؟
أين ميزان الحق إذا كان عدوان المعتدي دفاعًا عن النفس وحفاظًا على امن شعبه ، ومقاومة الشعوب للظلم والاحتلال عدوانًا وارهابًا وتهديدًا لأمن الآخر وشعبه ؟
أي سلام يجعل حقد العدو غضبًا مشروعًا ؟ وغضب المظلوم إرهابا ممنوعًا ؟
أين السلام وما تزال مساجدي *** في كل يوم تستباح وتحرق
أين السلام وهذه أرواحنا *** من دون ذنب كل يوم تزهق
أين السلام وأمتي مغلولة *** ودمي على كل الخناجر يهرق
أين السلام وهاهم أطفالنا *** قبل الفطام تكسروا وتمزقوا
شدوا الوثاق أيا رجال عقيدتي *** فالنصر آت والرجاء محقق
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني بهدى سيد المرسلين أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم .
الخطبة الثانية:
الحمد لله جعل قوة هذه الأمة في إيمانها ، وعزها في إسلامها ، أحمده سبحانه وأشكره ، وأتوب إليه واستغفره ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.. أما بعد: