أعظم حق بعد حق الله
23/ 10/1427 هـ
هذه الخطبة أخذ أصلها من الشيخ د. عبد الرحمن السديس إمام الحرم المكي مع إجراء تعديلات عليها
الدكتور عصام بن هاشم الجفري
الحمد لله أمر أن لا نعبد إلا إياه وبالوالدين إحسانًا، أحمده تعالى وأشكره على ما خلقنا ورزقنا وهدانا ومن جزيل نعمائه منحنا وأعطانا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ملأ قلوب أهل الإيمان برًا ورحمة وحنانًا، وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا عبد الله ورسوله خير خلق الله إنسانا، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين كانوا بنعمة الله إخوانًا، وعلى من تبعهم بإحسان على نور من ربه وفرقانا. أما بعد: فاتقوا الله عباد الله واشكروه على نعمه التترى وآلائه العظمى؛ فمن ذا الذي خلقنا إلا الله؟.ومن ذا الذي رزقنا إلا الله؟.
ومن ذا الذي مَنَّ علينا بالسمع والأبصار والعقول إلا الله؟. {وَآَتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} (إبراهيم:34) ؛لذلك كان حق الله علينا أعظم الحقوق على الإطلاق، في عبادته وتوحيده وطاعته لا إله غيره ولا رب سواه. ثم يأتي أعظم حق بعد حق الله حق الوالدين؛ فقد قرن الله بين حقه وحقهم في أكثر من آية في كتابه الخالد منها قوله عز وجل: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا .. } (الإسراء:23) .وقال جل في علاه: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ .. } (لقمان:14) .