ومن الناس لقلة فقهه يجعل بره وإحسانه لأصدقائه وزملائه فيطيع زملاءه ويبر أصدقاءه،ويعق أمه ويجفو أباه!!بل إنك لتأسف لمن تجد عليه مظاهر الصلاح والانشغال بشيء من العلم أو الدعوة ثم هو لا يجعل لوالديه حظاَ من التقدير والرعاية والبر والعناية.ومهما كان على الأبوين من تقصير فبرهما واجب متعين قال تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} (لقمان:15) .
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي أمرنا بالبر وأداء الحقوق،ونهانا عن القطيعة والعقوق،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له شهادة من يطمع في رضا ربه ولجنته يتوق،وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ما تعاقب الجديدان بين غروب وشروق.أما بعد:فاتقوا الله عباد الله؛واعلموا أن عقوق الوالدين كبيرة من الكبائر أخبر عن ذلك نبين صلى الله عليه وسلم بقوله: (( أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ثَلَاثًا؟.قَالُوا:بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ.قَالَ:الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ.. ) ) (البخاري،الشهادات،ح(2460 ) ) .