فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 13021

الله أكبر ما أعظم الحق وما أشد تقصير الخلق ولكن نسأل الله أن يعاملنا بعفوه ومغفرته إنه جواد كريم.فيا أيها الأبناء ويا أيتها البنات صرخة مدوية أطلقها من هذا المكان المبارك في هذا اليوم المبارك اتقوا الله في الآباء والأمهات،بروا آباءكم بركم أبناؤكم،واعلموا أن رضا الله في رضا الوالدين وأن سخط الله في سخط الوالدين؛وإن مما يملأ القلب أسى وحسرة صور نراها وحقائق نسمعها من تساهل كثير من الأبناء في ير والديهم،فلا تقدير ولا احترام،ولاسمع ولاطاعة،ولابر ولا أدب،بل غلظة وفظاظة،ونهر وعقوق،من الأولاد من بلغ خِسَّةً ونذالة وصفاقة: أن يأمره أبوه أو أمه فيهز كتفيه ويثني عطفيه ويدير ظهره وكأن الأمر لا يعنيه!.بل قد يعبس وجهه،ويقطب جبينه،ويرفع صوته،ويسئ أدبه،ضد أمه وأبيه!!.أما علم ذلك الغِرُّ:أن عمله هذا سبب لشقائه؟.بل من الأبناء من وصل بهم تردي الحال ألا يتورع أن يرفع شكوى قضائية ضد أبيه أو أمه في المحاكم الشرعية،أو بلاغ ضدهم في مراكز الشرطة أو دور الحقوق وغيرها، لماذا كل هذا؟.أمن أجل حفنة من المال أو شبر من الأرض؟.فهل وصل الحال بأمة خير الورى لهذه الدرجة من العقوق؟.ومنهم من يترك أباه وأمه عند كبر سنهما أو مرضهما في دور الرعاية الاجتماعية،أو في رعاية الخدم ،وتمر الأيام والشهور وهو لا يعلم عنهم شيئًا!!.أين الإيمان؟.أين الفضيلة؟.بل أين الرحمة والإنسانية؟.لقد قلب أولئك لآبائهم ظهر المجنَّ.ومن الأبناء من إذا تزوج نسى أبويه،وأهمل شأنهما،منشغلًا بما لديه من جديد،وكم هي صور المعاناة التي تعانيها الأمهات من جراء تفضيل الزوجة على الوالدة،بل أن بعضهم قد يتطاول على أبيه أو على أمه في مرأى ومسمع من زوجته وأولاده!! ألا بئس ما صنعوا،وتبًا لما فعلوا!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت