فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 13021

اسمع لربك يخبرك عن ذلك بقوله: {وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} (يوسف:21) .

وهذا نبينا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم يحاصر هو وقبيلته في الشعب حتى يأكلوا ورق الشجر من الجوع واشتدت المحنة عليه بموت زوجه وعمه ومالقي من أهل الطائف فهل كان ذلك عقوبة أم هو التمحيص قبل التمكين..؟.،أُكرم صلى الله عليه وسلم بعد المحنة بأعز وأعظم رحلة في الوجود رحلة الإسراء والمعراج رُفع فيه صلى الله عليه وسلم إلى السماء السابعة..وهاهي قريش تحاصر بيت النبي صلى الله عليه وسلم خاصَّة لقتله فهل كان ذلك عقوبة -حاشاه فداه أبي وأمي- أم هو التمحيص قبل التمكين..؟.

كان بعدها مباشرة الهجرة للمدينة وإقامة دولة الإسلام.وهاهي قوى الكفر في جزيرة العرب قاطبة تطبق على المدينة في غزوة الخندق؛المشركون من الخارج واليهود ينقضون العهد كعادتهم من الداخل واسمع لربك وهو يصف شدة المحنة التي أصابت المسلمين في تلك الأثناء بقوله: {إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَاهُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدً} (الأحزاب:10-12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت