فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 13021

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.أما بعد:فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن كل ما ترجون من خير ونعيم قد أعده الله لكم هناك في جنانكم التي أعدت لكم فهي تنتظركم؛وهاهو الكريم يزينها لكم في كل يوم من هذا الشهر المبارك ويخاطبها بقوله: (( يُوشِكُ عِبَادِي الصَّالِحُونَ أَنْ يُلْقُوا عَنْهُمْ الْمَئُونَةَ وَالْأَذَى وَيَصِيرُوا إِلَيْكِ ) ) (أحمد،باقي مسند المكثرين،ح(7576 ) ) . معاشر المؤمنين ما من أيام أرجى أن تعتق رقابكم من النار فيها من هذه الأيام العشر،يا أصحاب الحاجات ما من أيام أرجى أن تقضى فيها حوائجكم من هذه الأيام العشر،يا طلاب الدرجات العلا في الجنة بكثرة العمل الصالح ما من أوقات أرجى لكم من ليلة القدر،ليلة ثوابها خير من ألف شهر،وقد أخفاها ربكم الكريم في هذه العشر لينظر إلى تنافسكم في طلبها؛فهيا أحبتي في الله هي جميعًا شيبًا وشبانًا رجالًا ونساء هيا لنفزع إلى ربنا هي لنقف على بابه في ذلة وخضوع،هيا لنتعرض لنفحات ربنا،وثقوا بأن ربكم رحمان رحيم،عفو غفور كريم،كيف لا وهو القائل: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُوَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَوَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ } (الزمر:53-55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت