فقال أبوسفيان:"ما رأيت من الناس أحدًا يحب أحدًا كحب أصحاب محمد محمدًا"، وفي يوم أحد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"مَنْ رجلٌ ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع؟"فقال رجل من الأنصار:أنا،فخرج يطوف في القتلى حتى وجد سعدًا جريحًا مُثْبتًا لا يتحرك بآخر رمق، فقال:يا سعد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أنظر في الأحياء أنت أم من الأموات؟ قال: فإني في الأموات، فأبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام وقل:إن سعدًا يقول:جزاك الله عني خير ما جزى نبيًا عن أمته، وأبلغ قومك مني السلام، وقل لهم:إن سعدًا يقول لكم:إنه لا عذر لكم عند الله إن خُلِصَ إلى نبيكم وفيكم عين تطرف.
رسولَ الحُبِّ في ذكراك قُربى=وتحتَ لواكَ أطواقُ النجاةِ..
عليك صلاةُ ربِّكَ ما تجلّى= ضياءٌ ..واعتلى صوتُ الهُداةِ..
يحارُ اللفظُ في نجواكَ عجزًا=وفي القلب اتقادُ المورياتِ..
ولو سُفكتْ دمانا ما قضينا = وفاءك والحقوقَ الواجباتِ.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌفَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ } (التوبة:128-129) .
الخطبة الثانية