فالله منتقم لنبيه ولكن القضية ابتلاء لنا معاشر المؤمنين ليرى الله ويختبر مدى صدق حبنا لمن ندعي حبه صلى الله عليه وسلم فأين من يرغبون في جنة عرضها السموات والأرض طريقها من هنا من الرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛أخرج الإمام مسلم في صحيحه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُفْرِدَ يَوْمَ أُحُدٍ فِي سَبْعَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَمَّا رَهِقُوهُ قَالَ: (( مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ أَوْ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ ) )فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ثُمَّ رَهِقُوهُ أَيْضًا فَقَالَ (( مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ أَوْ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ ) )فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِصَاحِبَيْهِ مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا.فيا أمة المليار مسلم من يرد عن رسول الله وله الجنة؟.فديناك بآبائنا وأمهاتنا ياسيدي يارسول الله.كان حب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم له مستمر حتى آخر قطرة من الحياة؛فهذا خبيب بن عدي لما أخرجه أهل مكة من الحرم ليقتلوه قال له أبو سفيان:"أنشدك الله يا خبيب! أتحب أن محمدًا الآن عندنا مكانك نضرب عنقه، وأنك في أهلك"؟. فقال خبيب:"والله ما أحب أن محمدًا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة،وإني جالس في أهلي".