أما حفصة بنت عمر بن الخطاب فقد جاء في كتابهم الصراط المستقيم (2/472) :"فصلٌ في أختها حفصة..قال الصّادق: كفرت".. ويفسرون قوله تعالى: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا) بعائشة وحفصة ويصرحون بنفاقهما وكفرهما .
عباد الله .. لا شك أن هذا العمل كفر وردة عن الإسلام، فإنَّ الوقوع في واحدةٍ من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه من التنقصِ لقدره، والوقوعِ في عرضه الشريف، ما يوجب كفرَ فاعله وردتَه عن الإسلام ، وأما سبُّ أم المؤمنين عائشة خاصة، فإن فيه إضافة لما ذكر، تكذيبًا لأكثرَ من ثلاثَ عشرةَ آيةٍ من القرآن، أنزلها الله في سورة النور، لبيان طهارتها وبراءتها مما رماها به المنافقون .
قال ابن تيمية رحمه الله (بعد أن حكى الإجماع على كفر من قذف عائشة رضي الله عنها) قال: والأصح أن من قذف واحدة من أمهات المؤمنين فهو كقذف عائشة رضي الله عنها .اهـ الصارم المسلول .
سبحان الله، أي دين وعقل لهؤلاء؟ هل هذا هو حق النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ ، وهل يرضى بذلك؟..أي رجل يرضى بأن يسب أهله أو تقذف زوجته بالسوء؟ وكيف يختار الله لنبيه امرأة غير شريفة؟ بل كيف يرضى مسلم أن تُسَبَّ أمُه عائشةُ أو غيرُها من أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، وتُقذفَ بأبشع التهم؟.
أقول: ولا يظنن ظانٌ أن هذا الأمر إنما كان عند الروافض الأولين، بل إنه لا يزال عقيدة وعبادة يدين بها مشايخ الرافضة اليوم .. وقد استمعت إلى تسجيلات صوتية لبعض مشايخهم في الخليج ومصر، وفيها من السب الشنيع، بل الرمي بالزنا والعهر، لأمنا عائشة رضي الله عنها، ما لا يقل شناعةٍ عن الأولين، بل ربما جهر بعضهم بهذه البدع الشنيعة بل الكفر الخبيث في مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون .
اللهم صل على محمد وآله وأزواجه وذريته..