فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 13021

أيها الأحبة في الله في ظل الظروف التي تعيشها أمة الإسلام في هذه الحقبة الزمنية ؛ حقبة الابتلاء والتمحيص ، يثبت قوم ويهلك آخرون ، فأما الذين ثبتهم الله فقد كانوا ممن يقرؤون القرآن بنور الإيمان والبصيرة فعرفوا أن المؤمن معرض للبلاء وأن من علامات صدق الإيمان الثبات عند المحنة والتمحيص علموا ذلك من قوله تعالى: {المأَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَوَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} (2) . وقدم لنا الرعيل الأول من هذه الأمة المباركة نماذج للصبر على البلاء والتمحيص حيث صبر بلال وصبر خباب ، وصبرت سمية ، والقائمة تطول ..، ومما أعانهم على الصبر إدراكهم للقاعدة العظيمة التي وضعها الله في كتابه يوم أن قال: {أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} (3) . هذه القاعدة التي قد تغيب عن ضعفاء الإيمان حينما يرون بطش أعداء الإسلام بأبناء أمة الإسلام حيث يتسلل الشيطان إلى نفوسهم المريضة ليبعث فيها سؤالًا خبيثًا ملؤه القذارة والشك في قدرة الله فيقول لهم:أين الله من نصرة عباده ؟ وحينما ينجح الخبيث في إضعاف ثقة تلك الفئة في القاعدة الربانية {أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت