فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 13021

المحافظة على كرامته وعدم الخضوع للطرف الآخر حتى ظننت أن الدنيا ليس فيها من يسعى للخير، والأعجب من ذلك أنه كلما ذكر أبي أو أمي قضيتنا قضية الأولاد جاءهم ذلك الرد القذر الأولاد سوف يكبرون ولن يضيعوا نعم قد يكبر عظمنا قد يكبر لحمنا قد تستطيل أجسادنا ولكن ألم تضعوا في الحسبان شعورنا ونفسياتنا التي تتحطم بسبب هذا العناد المريع؟ وتفرقا وأخذ أبي يبحث عن امرأة جديدة وشرطه الوحيد أن تكون على درجة عالية من الجمال حتى يمتع نفسه ثم ليغيظ زوجته الأولى أمي بأنه قد تزوج بأجمل منها، وجاءت تلك الجميلة وليتها ما جاءت. جاءت لتسومنا سوء العذاب كانت ترى فينا في كل نظرة زوجة أبي الأولى فتشتعل غيرتها فتصبها علينا حممًا من الغضب، أعجب من هذه المرأة فهي كالحرباء أمام أبي أم رؤوم ومن خلفه نار تلظى جعلت منا عبيدًا لها ولأبنائها تفعل بنا في غياب أبي الأفاعيل ولا تكتفي بذلك فإذا عاد أبي بكت وتنهدت له مما نفعله بها فيذوب أبي أمام دموعها ويصب جام غضبه علينا بلا هوادة ولارحمة وأصبحنا في بيت لاتكاد تنطفئ فيه نار زوجة أبي حتى تشتعل فيه نار أبي فكنا كدجاج يشوى على الجنبين، أما أمي فهي سعت أيضًا للزواج من آخر وكان كلما رآنا رأى فينا زوج أمي الأول فيقسو علينا في الكلام والمعاملة مالا يعلمه إلا الله وأمي لا تستطيع إغضابه وإلا كان مصيرها الطلاق، فأصبحنا نعيش في قلق دائم بسبب لحظة غضب لم يتمالك الطرفان فيها أعصابهم ولم تجد من أهل الخير من يعين. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} .

الخطبة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت