فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 13021

أبي الحبيب..أمي الحبيبة إني أصبر على حال المشاكل بينكما علَّ الله أن يوفق بينكما ولكني أرجوكما ألا تفترقا،نعم لقد سمعت من أقران لي أمورًا وثمنًا يدفعه الأبناء بعد الفراق أشد مما في بيتنا،فهذا صديق لي يقول افترق أبي وأمي فأصبحنا بينهما كالبيضة الفاسدة كل يدفعها للآخر فأبي يريد أن يعيش مع زوجته الجديدة في راحة وطمأنينة ولا يريد أولادًا يعكرون عليه صفو حياته،أو ربما زوجته ترفض قبول أبناء من غيرها معها فتتحمل مسئولية وتعبًا ليس لها دخل فيه،وأمي لا تريد أولادها معها لأنها تريد أن تعيش في راحة وطمأنينة مع زوجها،أو أن زوجها لا يحب أن يرى أولادًا يذكرونه بالزوج الأول!ومنطق الاثنين زوجة الأب أو زوج الأم قد يكون مقبولًا من ناحية مادية بحتة لكن أين خُلق الرحمة الذي حث عليه الإسلام؟أفي أمة الإسلام من يزن الأمور بمعيار المصالح الدنيوية فقط ولا يحرص على ثواب الآخرة أو يفكر فيها؟ أما سمعوا حديث خير الورى الذي يذكر قصة امرأة زانية من بني إسرائيل رحمت كلبًا فغفر لها الكريم زناها وما فعلت!فكيف بمن يرحم أو من ترحم طفلًا صغيرًا موحدًا يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبد الله ورسوله ، وهذا صديق آخر يقول لي تشاجر أبي وأمي وتطور الشجار بينهما حتى وصلا إلى الطلاق والفراق ونسيا قول نبينا صلى الله عليه وسلم: (( لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ ) )البخاري،ونسيا وصيته صلى الله عليه وسلم لذاك الرجل حيث قال له (( لَا تَغْضَبْ فَرَدَّدَ مِرَارًا قَالَ لَا تَغْضَبْ ) )البخاري،وكان مع الأسف يمكن أن يدرك الأمر لكن تدخل فيه أعمامي وعماتي وجدي لأبي وجدتي لأبي يحرضون أبي على ترك أمي وأنهم يضمنون له البديل المناسب،كما تدخل في الطرف الآخر جدي لأمي وجدتي لأمي وأخوالي وخالاتي يحرضون أمي بعدم الرجوع لأبي ويمنونها بزوج خير منه وكل يحرض الطرف الذي يليه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت