فاعلموا أمة خير البرية أنه إذا كثرت الفتن وتعاظمت الشبهات فإن الله يجعل للمتقين فيها نورًا وفرقانًا يقول العظيم الحكيم: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} ( [1] ) أمة الغيرة والصلاح قامت هذه الدولة منذ أن قامت على أساس الشريعة والدين والاحتكام إليه،فحُفظت الأعراض وحقنت الدماء،ولا زال ولاة الأمر سدد الله على طريق الحق خطاهم يعلنون تمسكهم وسيرهم على نهج الشريعة الغراء؛ فكانت الثمار أن عاش المجتمع في بحبوحة من ا لعيش والأمان الاجتماعي،ولكن هذا لم يعجب الحاقدين والحاسدين فأخذوا يسددون سهامهم نحو هذا المجتمع الفاضل ليصيبوا منه مقتلًا ، ومما تعظم معه المصيبة أن من جيش الرماة قومًا من بني جلدتنا ويتكلمون بألستنا وهم بين جاهل مخدوع أو منافق من دينه مخلوع،أخذوا يوجهون حربهم إلى اللبنة الأساسية في المجتمع ألا وهي العلاقة بين الرجل والمرأة؛فالله جل وعلا يقول عن تلك العلاقة: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (2) .