فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 13021

فأحكم الحاكمين يقول بأنه جعل بينهما مودة ورحمة والقوم يريدون أن يشعلوها حربًا شعواء ضروسًا بين الرجل والمرأة لا تبقي ولا تذر،يريدون أن يجعلوا من المجتمع حلبة مصارعة بين الرجال والنساء وينظرون من ذا الذي يهزم بالضربة القاضية،يريدون تحويل المجتمع إلى غابة تتهارش فيها وحوش مفترسة وليست حياة بشر فيها قلوب رحيمة وليسوا بشرًا عاديين بل قوم من أمة الإسلام يعيشون في بلد الإسلام،والسؤال المحير لمصلحة من تفجر وتلوث تلك العلاقة الطاهرة بين الرجل والمرأة والتي أساسها المودة والرحمة ؟ ما المكاسب التي يجنيها المجتمع إذا ما حقدت المرأة على الرجل وحملت عليه في قلبها الضغائن وحقد الرجل على المرأة وحمل في قلبه عليها الضغائن؟أما يكفي ما يعصف بالمجتمع من مشكلات حتى ندخله في تلك الحرب القذرة التي تأتي على الأخضر واليابس،هذه الحرب الاجتماعية النتنة التي يقاد إليها المجتمع خاضتها قبلنا شعوب مؤمنة وكافرة فماذا جنت؟جنت تفككًا أسريًا ودمارًا اجتماعيًا و انحطاطًا أخلاقيًا وفقرًا اقتصاديًا ، أما لنا في القوم عبرة؟مال هؤلاء القوم يريدون أن يستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير اسألوا الأباء والأمهات والأجداد كيف كانت حياتهم فسيخبروكم أنها كانت حياة سعادة ومودة وهناء وهم ينظرون إلى حياتنا اليوم مع ما فيها من الحسنات بأنها حياة ضنك وشقاء ولا تماثل جزء من حياتهم تلك مع أنهم كانوا أفقر مالًا؟ وجاء قوم اليوم ليصفوا مجتمعنا الطاهر بأنه مجتمع يظلم المرأة ويهضم حقوقها ! وأخذوا يحشدون لذلك قصصًا مختلقة وحوادث شاذة ليذرفوا عليها دموع التماسيح ، وبدءوا يدعون المرأة للسير وفق خطوات الشيطان نحو الهاوية من خلال المطالبة بأمور تفتح على المرأة وعلى المجتمع أبوابًا للفتن عظيمة وسمو ذلك المطالبة بحقوق المرأة في مجتمع الرجال ، وبدءوا يلبسون تلك الدعاوى حلل المنطقية والرحمة والرأفة ويستخدمون التدليس والتزييف لتنطلي مقولاتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت