فما أشبه الليلة بالبارحة فكما زين شياطين الإنس والجن للمشركين قتل أولادهم يزين اليوم شياطين الإنس والجن للمرأة قتل شرفها وعفتها وعزتها ومكانتها،وفي سبيل ذلك التلبيس تجد أن الكاتب أو الكاتبة أو من في تيارهم يظهر حرصه على الدين بل ويفتي في أمور معاصرة قد تحتاج من المجتهدين إلى وقت وجهد لإصدار الفتوى يفتي فيها بكل سهولة ويحاول أن يطوع الآيات والأحاديث والتاريخ الإسلامي ليخدم مآربه وصدق أبو القاسم صلوات ربي وسلامه عليه يوم أن قال: (( سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتُ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ قِيلَ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ قَالَ الرَّجُلُ التَّافِهُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ ) ) (4) .وإني من هذا المكان أقول لكل من يدعوا إلى مثل تلك الأفكار ذكرًا كان أم أنثى اتق الله فإنك محاسب على كل كلمة تقولها أو تكتبها وستجزى بما قلت وكتبت فإن خيرًا ستجزى خيرًا وإن غير ذلك فبما كسبت،أقول له أنت امرؤ مسلم فإن لم يكن لديك علم بالدين فلا تقحم نفسك في أمور لا تعلمها أو اسأل من تثق في دينه قبل أن تقدم على ما تقول وتفعل،أقول لمن أقدم على ذلك بخبث وسوء نية اعلم أن عقلك الذي تفكر به وتمكر به هو منة من الله فإن أسأت استخدامه فأنت عرضة لأن تسلبه فتعود مجنونًا في الشوارع يتلاعب بك الصبيان،يدك التي تخط بها وتكتب بها أما تخشى أن تشل فلا تستطيع رفعها بعد ذلك، أقول لكل مسلم ومسلمة استمعوا رحمني الله وإياكم إلى نصيحة قلب محب لكم مشفق عليكم لا تأخذوا دينكم من مفتي القنوات ولا من الصحف والمجلات ولكن خذوه من أهل العلم الثقات وهم بفضل الله ثم بفضل حكومة هذه البلاد كثيرون متيسر أمر الاتصال بهم.