فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 13021

أين تعظيم شعائر الله ، وبيوت الله يا عباد الله .. إذا كانت بعض المطاعم الراقية في باريس تمنع دخول الجوّالات لمنع الإزعاج ، فكيف ُتنتهك حرمات مساجدنا بالجوالات الموسيقية .

بل إنه ربما رنَّ جوالُ أحدِهم في الصلاة فأخرجه ; فإذا بالفنانة الفاجرة على واجهة الجهاز ، تطل على المصلين بصورتها الكالحة داخل المسجد .

ألهذه الدرجة تعلقت قلوبنا بهؤلاء الساقطين؟ الذين لا يشك عاقل أنهم يصدون عن سبيل الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وفي حرم اللهِ في المسجد الحرام ، يطول عجبك ممن يطوف حول الكعبة ، والجوال في يده ، يتحدث به مع فلان ، ويضحك مع علان ، وكأنه في نزهة ، فأين العبادة يا عبد الله؟.

وللجوال عباد الله ، آفاتٌ أخرى اقتصادية: فقد أصبح همًا كبيرًا لكثير من الآباء، بسبب الفواتير المتراكمة على الأبناء.

جاء في أحد البحوث أن الهاتف الجوال يستهلك ربع رواتب الشباب ، وكانت المعاكساتُ أحدَ أسباب هذه المشكلة .

وأقول أيها الأحبة: إنك والله لتعجب عندما تعلم أن بعض الناس قد تراكمت عليه الديون بسبب استدانته لسداد فواتير الجوال .

بل الأعجب من ذلك ما نسمعه من أن بعض الناس أصبح يدور في المساجد ويسأل الناس ، فإذا سألت عن حاله علمت أنه ضيّع ماله بسبب فواتير الجوال .

وللجوال أيضًا آفات أمنية: فقد استخدمه أهل الإفساد من المفجرين ، أو المروجين وعصابات المخدرات ، في تنقلاتهم وتنفيذ أعمالهم الفاسدة .

وهناك أيضًا أضرار مرورية: فكم سمعنا عن الحوادث التي وقعت بسبب استخدام السائق للجوال وهو يقود سيارته .

ومن أضرار الجوال ما يقع في الرسائل من مخالفات شرعية ، وهذا موضوع يطول الحديث فيه ، فالمتابع لهذه الرسائل أنها أنها أصبحت مكانًا للكلام الساقط ، أو التافه الذي لا ينفع .. بل اشتد الأمر الى أن وصلت الى الصور الفاضحة التي ترسل عبر هذه الرسائل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت