دخل على رستم قائد الفرس في مجلسه الذي قد زينه وبالغ في زينته حيث زين بالنمارق الذهبية وزرابي الحرير وأظهرت فيه اليواقيت واللآلئ الثمينة والزينة العظيمة ، وجلس رستم على سرير من ذهب ووضع على رأسه تاجًا مرصعًا بأثمن الجواهر ، دخل عليه وهو بثياب صفيقة وسيف وترس وفرس قصيرة لم يزل راكبها حتى داس بها على طرف البساط ، فهل احتقر نفسه ولبسه أمام أبهة العظمة والسلطان التي تذهب بالأبصار أمامه ؟ هل زاغت عينه يوم أن رأى الذهب والجواهر وبهر بها فصرفته عن مراده وغرضه ؟ لا .