فهرس الكتاب

الصفحة 2455 من 13021

الحمد لله ولي الصالحين وناصر المظلومين ومجيب دعوة المضطرين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الحق المبين وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله النبي المصطفى الأمين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين .أما بعد:فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن الظالم مهما علا شأنه ومهما راج على ضعاف الإيمان بطشه فإنه هالك لا محالة وأنه كلما زاد في عتوه وظلمه كلما قربت ساعته ونهايته فهذا فرعون يوم أن بلغ في ظلمه أنه أراد قتل نبي الله وقتل العباد المؤمنين معه بجيش جرار حشده لذلك أخذه الله أخذ عزيز مقتدر {وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ} (11) . { فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ} (12) .وغيره الكثير ممن أهلكهم الله بظلمهم ، وقد قال لنا لحبيب المصطفى r: (( إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ قَالَ ثُمَّ قَرَأَ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ) ) (13) .فإلى كل مظلوم من المسلمين نقول له ابشر فإن قدرك عند الله عال وإن الله لمنتقم لك من الظالمين.وإلى كل أرملة قتل زوجها ظلمًا ،إلى كل ثكلى فقدت أولادها بغيًا،إلى كل يتيم قتل أباه غدرًا،إلى كل فقير هدمت داره أشرًا وبطرًا،أقول لهم من هذا المكان إن الله مطلع عليم يرى ويسمع ما يحدث سبحانه وقد وعدكم وربكم لا يخلف الميعاد بقوله: { ... إِنَّا مِنْ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ} (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت