وإن من المظاهر السيئة اليوم ما انتشر عند بعض الناس من الفخر بالأنساب، والتعصب للقبائل، وازدراء الناس وانتقاصهم، يقولون: هذا قبيلي، وهذا غير قبيلي، وبعضهم يقول بوقاحة: هذا خط 110، وهذا خط 220، هؤلاء يتزوجون من هؤلاء، وهؤلاء لا يتزوجون من هؤلاء؛ والله تعالى يقول: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ، ويقول سبحانه: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا .
وإن من المؤسف حقًا ، أن ترى بعض الناس يفتخرون بمزايا آبائهم وأجدادهم، وليتهم يقتدون بهم، بل تجد أنهم بعيدون عنهم كل البعد .. وليس لهم من الاقتداء والتأسي بهم سوى الدعاوى الفارغة ، وصدق القائل:
إذا افتخرت بآباءلهم شرف/قلنا صدقت ولكن بئسما ولدوا
عباد الله .. إننا ، إن كنا ولا بد مفتخرين، ففخرنا بالإسلام، وشرفنا بطاعة الله ، وعزنا باتباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، كما قال الأول:
أبي الإسلام لا أب لي سواه *** إذا افتخروا بقيس أو تميم
هذا هو الأساس، وبعد ذلك للوطن حق، وللقبيلة شرف ، وللقرابة قدر ، دون عجب أو اعتداد ، أو إزراء بالعباد .
اللهم صل على محمد ...
اللهم أعز الإسلام والمسلمين .... / اللهم آمنا في أوطاننا
اللهم من أرادنا / اللهم انصر إخواننا المجاهدين في سبيلك
اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب /اللهم نسألك فعل الخيرات
ربنا آتنا في الدنيا حسنة /