فهرس الكتاب

الصفحة 2481 من 13021

هكذا كان تأديبهم لأنفسهم ، ووقوفهم عند أوامر الله تعالى .. وهكذا كان منهجه - صلى الله عليه وسلم - في تربية أصحابه وأمته، كأنه يقول: أنما بعثني الله لأهدم الجاهلية، وأنسف الطبقية، وأحطم العنصرية، فلا دم ولا لغة ولا لون، بل الإيمان والتقوى، فبلال الحبشي يدخل الجنة، وأبو جهل سيد قريش يدخل النار، وصهيب الرومي المولى يدخل الجنة، وفرعون في النار، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه.

وفي البخاري ، يسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحد الصحابة من الأنصار ينادي: ياللأنصار، فيرد عليه أحد المهاجرين: ياللمهاجرين فيقول - صلى الله عليه وسلم -: (ما بالُ دعوى جاهلية؟) قالوا: يا رسول الله كسَعَ رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال: (دعوها فإنها منتنة) .

نعم يا عباد الله، إن دعوى القومية والعصبية منتنة.. فدعوها كما أمركم نبيكم - صلى الله عليه وسلم - ، وعليكم بأخوة الإيمان، ورابطة العقيدة التي تستعلي على جميع الروابط والقيم .

أقول ما تسمعون ، وأستغفر الله العظيم .

... ... الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه ...

عباد الله .. لقد أكد الإسلام على أن الوشيجة التي يجب أن يتجمع عليها المسلمون ، هي وشيجة العقيدة ورابطة الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت