أمة الهدى خلق الله الناس درجات فمنهم القوي ومنهم الضعيف ومنهم الغني ومنهم الفقير وهكذا ..وذلك لحكمة بالغة يقول جل جلاله: { أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ(32} ولم يبني جلت قدرته العلاقة بين تلك الدرجات على أساس الظلم والقهر والاستبداد ممن هم أعلا لمن هم أسفل ولا على المكر والخُدعة ممن أسفل لمن هم أعلا بل بناها على أساس الرحمة والمودة والتقوى حيث وصف هذه الأمة المحمدية بقوله: { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ..} .