أيها الأحبة في الله ومن تلك العلاقات التي نظمها الإسلام علاقة يُثار عنها الحديث عادة في بداية العام ألا وهي علاقة مُلاك العقارات بالمستأجرين،هذه العلاقة التي يوم أن تبتعد عن تنظيم الشرع لها ترى عجبًا؛فهناك بعض الملاك الذين يُغلقون أبواب عقاراتهم ويمنعوا إيجارها إلا بأجرة عالية،وحجتهم في ذلك أنهم ليسوا في حاجة إلى المال فإن أتا من يدفع سكن ، ولو كان تاركًا للصلوات ،ولو كان مدمن للمخدرات ، ولو كان ممن يغضب رب الأرض والسماوات ! وإن لم يأتِ فلتظل فارغة! فأقول لمثل هؤلاء إن كنتم أنتم قد أغناكم الله من فضله فلم تحتاجوا إلى أجرة تلك المساكن فهناك من الأسر من هو في حاجة لمساكنكم الفارغة تلك،ثم أقول أليس لمن أعطاكم تلك المساكن والعقارات نصيب مما أتاكم ؟ أقول لهم ألم تسمعوا إلى قصة الأعمى والأبرص والأقرع من بني إسرائيل وهي في حديث في البخاري حيث بَخِلَ الأبرص بناقة واحدة فأعاده الله فقيرًا أبرص كما كان ، وبخل الأقرع ببقرة واحدة فأعاده الله فقيرًا أعمى كما كان ، وجاد الأعمى بشاة واحدة فَرُدتْ إليه وبارك الله له في صحته وماله ، أقول لهم إن ترك المساكن بلا ساكن يجعل الصدأ يجد إلى مواسير الماء سبيلًا فيُتلفها ، وتجد عواملُ البيئة سبيلها إلى طلاء الجدران فتفسده بينما لو كان فيها ساكن صالح فإنه سيتعهدها بالإصلاح والمتابعة،أقول لهم أن توجد نسمات تذكر الله وتصلي في بيتك خير أم تتركه فارغًا تسكنه الشياطين؟وقد يرد بعضهم لست بجمعية خيرية ولا وكيلٍ لآدم في ذريته فأقول له صدقت والله فأنت غير مطالب بأن تُسكن الناس بالمجان ولو فعلت مع من يستحق لوجدت أجرك عند الله،ولكن ماذا يُضيرك لو تخليت عن ألف أو ألفين من الريالات واعتبرتها معونة منك سنوية لأسرة مسلمة محتاجة تؤويها أتظن أن ذلك يضيع عند من يجزي على القليل الكثير؟ألم تستمع إلى القصة التي أخبر بها صلوات ربي وسلامه عليه في الصحيح عن المرأة البغي