فهرس الكتاب

الصفحة 2495 من 13021

عباد الله: ما كنا نظن والله أننا سنرى في هذه البلاد التي قامتْ على المنهج السلفي واستمدتْ شرعيتها السياسية والتاريخية منه مصداق ما أخبر به النبيُّ حين قال: (( سيأتي على الناسِ سنواتُ خداعاتُ، يُصدَّقُ فيها الكاذبُ، ويكذَّبُ فيها الصادقُ، ويؤتمنُ فيها الخائنُ، ويخوَّنُ فيها الأمينُ، وينطقُ فيها الرويبضةُ ) )، قيل: وما الرويبضةُ؟ قال: (( الرجلُ التافهُ يتكلمُ في أمرِ العامةِ ) )، وقد رأينا وللأسف في هذا الزمان تخوين العلماء الصادقين، وائتمان الخونة لدينِهم ووطنهم وولاة أمرهم الذين رضوا لأنفسهم أن يكونوا طابورًا خامسًا وأبواقًا مأجورةً لأعداء هذه البلاد ودينِها .

أيها المسلمون: والله لا خير في بلاد يخون ويطعن في كبار علمائها الصادقين ويقودها أراذلُها المارقون، ياللعجب! أيستغفر من في الأرض حتى الحيتان في البحر للعلماء ثم نبصرهم في بلاد المسلمين يسَبّونَ ويسفَّهونَ؟! أيرفع الله قدرهم درجات ثم نرى من يسعى إلى أن يوضعوا ويؤخروا؟! أيفني العلماء حياتهَم و شبابهم من أجل العلم والتعليم والدفاع عن دينِنا وعقيدتِنا حتى إذا شابتْ لحاهُم وتقوّستْ ظهورُهم أسلمنَاهم لنابتةِ السّوءِ ودعاةِ الضلالةِ يسفهونَهمْ ويحتقرونهم ملءَ أَبصارِنا وأسماعِنا ونحنُ ساكتونَ؟! فإلى الله وحده المشتكى ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

ولا خير في قوم يذل كرامهم * ويعظم فيهم نذلهم ويسود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت