فهرس الكتاب

الصفحة 2494 من 13021

أيها المسلمون: إن النيل من العلماء وإسقاط حقهم وكرامتهم ، يحقق ما يسعى إليه أعداء المسلمين وعلى رأسهم اليهود الذين جعلوا طمس هوية العلماء ومسخ مكانتهم من أهم أهدافهم التي يسعون إلى تحقيقها ، إذ إنهم يعلمون أن في تشويه صورة العلماء سبيلًا لتحقيق مآربهم والوصول إلى أهدافهم، وإذا استخف الناس بعلمائهم فحدث عن الفوضى ولا حرج ، وحدث عن فساد الأخلاق ولا حرج ، وحدث عن نشوء المنكرات والمخالفات ولا حرج ، جاء في البروتوكول السابع عشر من البرتوكولات المنسوبة إلى يهود ما مفاده:"وقد عنينا عناية عظيمة بالحط من كرامة رجال الدين في أعين الناس ، وبذلك نجحنا في الإضرار برسالتهم التي كان يمكن أن تكون عقبة كؤودًا في طريقنا ، وإن نفوذ رجال الدين على الناس ليتضاءل يومًا بعد يوم".

أيها المسلمون: إن هذه الأفعال من منافقي هذا الزمان هي سلسلة متصلة بأفعال المشركين والمنافقين في زمن النبوة الذين تجنبوا الطعن في الإسلام أولًا ، ووجهوا سهامهم بادئ ذي بدء إلى شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشوهوا صورته الشريفة في أذهان الناس فلا يقبل ما يقوله من الحق، فلما باءوا بالخسران ، اتجهوا بالطعن إلى أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حملة سنته ورواة هديه ، فقالوا عنهم ما رأينا مثل قراءنا هؤلاء أرغب بطونًا ولا أكذب ألسنًا ولا أجبن عند اللقاء ، ثم وصل الكيد والمكر إلى بعض أذنابهم الذين جبنوا في زماننا هذا عن السخرية بالدين فسخروا بعلمائه واستثقلوا التنقص من الدين فتنقصوا من دعاته، وقد صح فيهم حديث الحبيب صلى الله عليه وسلم حيث قال: (( إِنَّ أَخوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيكم بَعدِي كُلُّ مُنَافِقٍ عَلَيمِ اللِّسَانِ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت