وقدر كل امرئ ما كان يحسنه ... والجاهلون لأهل العلم أعداء
ففز بعلم تعش حيا به أبدا ... الناس موتى و أهل العلم أحياء
أيها المسلمون: لقد تعارف الناس في هذه البلاد بحمد الله على توقير العلماء والاعتراف بفضلهم ومنزلتهم فسمعتهم الطيبة على الألسن مذكورة ، وهيبتهم في صدور الناس محفوظة ، ولكن مع مرور الأعوام وتتابع الليالي والأيام سول الشيطان لبعض أبناء المسلمين النيل من علماء الشريعة وزعزعة مكانتهم ومنزلتهم لدى الناس ، ثم تجرؤا على انتقاصهم وتجريحهم بما لا يليق أن يوصف به عامة الناس فضلًا عن العلماء .
عباد الله: إن أولئك الناقمين والمستهزئين ، الذين تتناوش ألسنتهم واقلامهم في الصحف والفضائيات أعراض العلماء، إنهم لا يستهدفون بذلك كله العلماء بذواتهم فحسب ، وإنما يغلفون وقيعتهم في الدين بالوقيعة في علمائه وحملته ، لأنهم يعلمون أن الطعن في العلماء وتشويه سمعتهم بحقٍ أو بغير حق ، يورث الشك والارتياب فيهم ، وإذا تطرق الشك إلى أهل العلم فقدت الثقة ببيانهم لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وفقدت الثقة بأقوالهم وأرائهم في المسائل المعاصرة والنوازل الحاضرة التي تجدُّ في أحوال المسلمين ، وإذا نزعت الثقة من العلماء تسلط الجهال فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا.