فهرس الكتاب

الصفحة 2509 من 13021

إن أملنا بالله تعالى، ثم بانتفاضة الأمة وعودتها إلى الله، إن أملنا في فلسطين، بالمجاهدين الشرفاء، وبالشعب الصامد، الذي يقدم الواحد منهم الشهيد تلو الشهيد، ثم يخرج على الهواء، ليقول: لا تعزوني في ولدي بل هنئوني على استشهاده، ولو خيرت لسبقته إلى شرف الشهادة، هؤلاء الضعفاء بل العظماء، أشد على إسرائيل من كل الجيوش العربية.. بجب أن لا ننظر فقط إلى رد فعل اليهود على هذه العمليات الاستشهادية، دون النظر إلى آثارها الكبرى على الكيان الصهيوني، لقد أثبتت الدراسات المعاصرة الإسلامية واليهودية أن هذه العمليات هي الأكثر نكاية باليهود، والأشد في إدخال الرعب في قلوبهم، وأنها وإن قل عدد قتلاها، تنذر بسقوط الدولة وزوال ما يسمى إسرائيل، ناهيك عن خسائرها الاقتصادية والاجتماعية والنفسية على اليهود وآثارها على حركة الاستيطان والهجرة.

لم يعد الفلسطينيون يُقتلون ويُقتلون، بل هم الآن يَقتلون ويُقتلون، والأيام دول، وسيأتي اليوم الذي فيه ينصرون، والذين كفروا إلى جهنم يحشرون .

وكنت قد بحثت مسألة العمليات الاستشهادية وأحكامها الفقهية في رسالة الماجستير في الفقه، وذكرت اختلاف العلماء المعاصرين في مسألة تفجير النفس للنكاية بالعدو ما بين مبيح مطلقًا، ومانع مطلقًا، والراجح بعد بحث لأكثر من سنتين، أن هذه الأعمال تجوز عند الضرورة ، وأما عند عدم الضرورة فيحرم الإقدام عليها لحرمة دم المسلم .

ومن شروط مشروعية هذه العمليات:

1)وجود الضرورة كالخوف على الجيش المسلم أو اعتداء العدو على دمائهم وأعراضهم أواحتلال بلادهم كما هو الحال في فلسطين.

2)أن يغلب على الظن أن النكاية بالعدو لا يمكن تحقيقها بطريقة أخرى تضمن له سلامة نفسه، فلو استطاع المنفذ أن يضع المتفجرات بعيدًا عنه، أو يهرب من المكان، فإنه يحرم عليه قتل نفسه.

3)أن يترتب على العمل مصلحة ونكاية بالعدو، أعظم من مفاسدها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت