4)أن تكون هذه الأعمال موجهة ضد الحربي من الكفار، فلا تنفذ ضد معاهد أوذمي، ولا ضد من يسمون المدنيين، لكن ينبغي أن نعلم أن المحتل مغتصب الأرض ليس بمدني معصوم.
5)أن تكون بإذن ولي الأمر إن وجد، فإن لم يوجد فأمير الجماعة المجاهدة .
6)أن تكون هذه الأعمال في المكان المشروع، فلا يجوز القيام بهذه العمليات في بلاد الإسلام، كما فعلته بعض التيارات الضالة، ولو كانت هذه العمليات موجهة ضد الكفار.
ومن هنا ندرك الخطأ العظيم والضلال المبين الذي وقع فيه أهل التكفير والتفجير في بلاد المسلمين، حينما تبنوا هذه الأعمال الانتحارية في بلاد المسلمين وزعموا أنها أعمال استشهادية .
عباد الله .. كيف نميز بين الحق والباطل؟ ونفرق بين الجهاد والإفساد ؟.. هذا ما سأتحدث عنه بعد الاستراحة .
... ... الخطبة الثانية
الحمد لله ...
عباد الله.. لقد تحدثنا مرارًا في خطب ماضية، عن ما بليت به بلادنا من فكر ضال يتبنى أعمال التكفير والتفجير والإفساد، بدعوى الجهاد، وهذه الأعمال المحرمة وإن قلت وضعفت مؤخرًا بحمد الله، فإن بيان وزارة الداخلية الأخير بالقبض على بعض من يريدون إحياء الفتنة من جديد، بتفويض وتحريض من الظواهري، لهو أمر يدعو إلى التنبه الدائم والتحصين المستمر لشبابنا ضد هذه التيارات .
يجب أن نعلم عباد الله ، أنه ما من عملية تفجير أو قتل أو تدمير تقع في الميدان، إلا ويسبقها عملية تفخيخ وتفجير في الأذهان .. القضية قضية فكر مغسول، وعقل معلول .
أقول: والشيء بالشيء يذكر، ونحن نتحدث عن وقاية عقول أبنائنا من التيارات الفكرية المنحرفة بأنواعها، لا يفوتني أن أحذر من الكتب المشبوهة التي تباع وللأسف الآن في المعرض الدولي للكتاب في مدينة الرياض .