لقد اشتمل المعرض على كثير من المخالفات الشرعية ، ولم يلتفت إلى الهوية الثقافية للبلاد، ولم يرفع رأسًا بعقيدة الإسلام، وفتح القائمون عليه الباب دون رقابة لدور نشر سيئة، تروج للرذيلة، وتنشر ما يعارض العقيدة، ويدعو للأديان المحرفة، أو المذاهب الضالة، أو الانحراف الأخلاقي كالقصص والروايات الماجنة التي تُسوِّق الفاحشة، ولا أريد تسمية هذه الكتب ، وأحذر كل غيور من إشاعتها إلا للمسؤولين أوالمصلحين، حتى لا نروج للمنكر من حيث لا نشعر .
على كل مسؤول في وزارة الثقافة والإعلام أو في غيرها، أن يتقي الله في كل ما يجري في ولايته، وعلى المسؤولين عن المعرض أن يعيدوا النظر في سياسة المعرض، وأن ينتقوا من دور النشر ويمنعوا من الكتب ما يضر بالعقائد والأخلاق، ويتفق مع سياسة هذه البلاد المباركة وخصوصيتها .
نسأل الله تعالى أن يوفق ولاة أمرنا، للحفاظِ على الملة وحماية والعقيدة، ومحاسبةِ كل من تسول له نفسه إفساد أفكار المسلمين، وهدم أخلاقهم .
سبحان الله، كيف نرجو رحمة الله، والله تعالى يسب بين أظهرنا، ودينه يتنقص منه في صحفنا ومعارضنا؟
خرجنا أكثر من خمس مرات نستسقي هذا العام، فلم نمطر بقطرة واحدة، ولم ننعم بالأودية الجارية أو الربيع الجميل، لم نر زهرة البابونج, ولم نشم رحيق الأرجوان, وأضحى «الصُمَّان» مغبرًا موحشًا، وروضة (التنهات) بلاقع وترابا .
إنَّ السماء لا تمطر بخروج فئة قليلة من الكهول والعجائز إلى المصليات، ولو خرجوا كلّ يوم، لأن الله تعالى جعل التوبة والاستغفار سببًا للقطر المدرار، (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا، يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا، وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا) .